كنت اقرأ كتاب السمين السابق لتركي الدخيل,,قد جاء كتابه رشيقاً وخفيفاً
على القلب وكأنه متأثر بحالة صاحبه الجديده ..
والكتاب على الرغم من خفه ورشاقه مفرداته وأسلوبه إلا انه كان دسما
في مادته التي جمعت جمال اللغه وحسن الاختيارةالذكاء في اختيار شواهده القرآنيه
والادبيه وقد توقفت عن فقرة {دعك من الارهاب ..التهديد في الاكل }
والتي أشار فيها اللى مقال كاتب أمريكي اشار فيه الى ان التحدي الاكبر الذي يواجهه
الامريكيون هو السمنه .. فليس العراق وارهاب القاعده
ولاغيرها من الشؤؤن الامريكيه الداخليه ..
وهناتذكرت الفجيعه التي بدأت بها يومي ذات صباح عندما أدرتمؤشر {الراديو}
فإذا بواحده تصرخ بعلو صوتها مضيفه إليه ماتمله من شجاعه ساخطه
وهي تقول::ملعون ابو جد الغلا حيل ملعون ..!!
هل تتصور ان ماسمعته كان ضمن حوار صاخب على غرار حوارات الجزيره
لا يا ايها العزيز
فقدكان ذال اللعن للجد وابيه يحدث على مسمع الجميع في أغنيه يقال أنها عاطفيه
يومها تساءلت عن سر هذه الروح الجديده في الكلمات الغنائيه التي تجعلك تشعر
وكأنك تقف على قارعه الطريق وتستمع لسباب وشتائم متبادله بين أطراف متناحره وهاهو ذا
شكل آخر للإرهاب
لا أدري إن كان فرعا من اصل ام هو أصل قائم بذاته له ايضاً.؟
أسبابه ودواعيه لم يكن الامر متوقفا عن حد تلك الانسه فالامر بعد المتابعه يوضح
انه مثل الحمى التي ضربت قلوب عشاق هذا الزمن العجيب..!!
الذي امتدت غرائبه وعجائبه حتى شوهت أنبل العواطف الانسانيه فأحدهم يقول:
يعني تحسبين أكبر همي انتِ
لا والذي سواك غيرك زيون
ماني قليلشر..!! ويمكن فطنت
ومن يخطى بوحده أرده بمليون..
ماهذه الروح الشرسه ؟
التي تسللت الى مشاعر الناس .فالامر لايتوقف عن حدود المطرب والكاتب بل الى المجتمع
فهل أثرت الاحوال السياسيه والاجتماعيه على الشعراء ام أثرو هم عليها..ليس مهما أن نعرف الاجابه الآن..!
فهذا إرهاب وتحد صارخ للشئ الوحيد الذي يملكه الانسان ...
وده خيال بين الاجفان
فضل معايه الليل كله
سهرني بين فكر وأشجان
هذا الكلام الجميل الناضح بالرقه والتسامح رغم القسوه قيل قبل ان تنبت شجره القاعده السامه في الوطن العربي والكلام السابق قيل بعدها فهل هذه هي إجابه السؤال إن كان الإرهاب العاطفي
فرعا من الارهاب السياسي الملتحف بعباءة الدين..
ربما وقد يكون الدليل في تلك النصوص فالتحول الامريكي من بلد الى اخر يمكن ان نستشهد عليه بالقول السابق {يعني تحسبين...} وقول مثل ::
هذا اللي شايف نفسه ..ماشي ولا معبرني
يتلفت هنا ..وهناك ولاكنه شايفني
انا اوريكم فيه !!
قد يكون مناسبا ان يجري على لسان كوندا ليزا رايس وهي تعالج الشئون السوريه الايرانيه
وقد يناسب أي ارهابي ان يقوله لرجل أمن او رئيس دوله ..
وزبدة الكلام ياساده..ياكرام ..
ان العواطف بدأت تسيس وبالتالي يجري عليها ماجرى على غيرها من الارهاب ولهذا
علينا ان نضيف في دراستنا عن الارهاب هذا الفرع الذي استجد وهو جد خطير لانه يتصل بالعواطف الانسانيه وقد بدأنا نلحظ اثرها على تعاملاتنا في الشوارع والاماكن العامه فنحن دائماً على اهبه الاستعداد للعراك وعدم التعاون خوفا من الاخرين ولهذا أقول أخيراً:
دعكم من الارهاب فاالخوف من الاغــــــــــــــــــاني ..!!
د-أمل الطعيمي







said:










من المملكة العربية السعودية