
هذه اللعبة ربما لاتكون حديثة العهد ولكن أبناء شقيقتي الكبرى جعلوا منها لعبة تتصدر المراكز الأولى في صندوق اهتماماتهم ..
في احد الأيام وجدت نفسي محاطة فيما بينهم وهم يلعبون تلك أللعبه والتي تتكون من شخصين إلى 3اشخاص .
كانت بداية اللعبة بأن طلبت مني ابنة شقيقتي الكبرى (أسيل) أن أخبئ عنهم قطعة الحلوى بحيث يبحثون عنها هي وشقيقتها (جنى) ومن تجدها في أخر المطاف تأكلها .
لكونهم كانوا في خصام على من ياكلها بالأخير...(:
فكانت ردة فعلي أنني ضحكت في بادئ الأمر على فلسفة اللعبه ومدى بعدها وغرابتها عن مزاجي الافتراضي .
ومن ثما وجدت ان بتلك اللعبة متعه للأطفال ونشوة تفوق تصور العقلاء منا وتحليلاتنا . فأحيان نجد من الوهلة الأولى ان تلك الألعاب وغيرها لاتعني لنا شي اضف اليه ,,لن يجد منها الأطفال الا إضاعة الوقت سدى ..
لذلك تركت السفينة تعوم معهم دون قيود او تحّكم بإفراد طاقمها ,, واردت ان افهم ايضاً واستنتج أسباب إقبال أطفالنا وشعورهم بروعة هذه اللعبة
بدأنا اللعب بالاتي ::
أخذت انا الحلوى وطلبت منهم الخروج خارج الغرفة ووضعتها في مكان يستحيل علي الاثنتان(جنى- اسيل ) ان يجدوها ’
حينها سألتهم هل تعبتم البحث ؟؟؟
قالو: نعــــــــــــــــــــــــم دون تردد (*
فطلبت من احدهم الاتي :
قلت: اذن انفضي عباءتي فستجدين الحلوى معلقة فوقها .. واحذري من الاهتزاز ربما تسقط على رأسك !!!!!>امازحها
فابتسمت وهي متعجبة كيف وضعت الحلوى في الأعلى ولم تسقط حتى الان !!!؟؟؟
فوجدوا ان القضية لم تنتهي هنا (اسيل- وجنى ) حيث اكتشاف الحلوى جعل البشاشة تعتلي محياهم وكانهم اكتشفو الذرة!!
ومن شدة فرحتهم تتخيل انهم يقولون في أعماقهن ان هناك حيز كبير بالغرفة لم تعبث به أيدينا الصغيرتان لماذا ؟
فقررا التحدي مرة أخرى ولكن بشرط ان يتباروا فيما بينهم البعض
بحيث تبدأ أحداهن فاذا وجدت المقصود(الحلوى) كنتاج بحثها تأ خذ بدورها نقطه والعكس كذلك لشقيقتها
حيث تبدأ الاخرى بالبحث فإذا وجدت الحلوى تأخذ نقطه هي بالمثل او ان ينتقل الدور للاخرى دون نقاط لكونها لم تحصل على الحلوى ....
كنت اراقب تصرفاتهم وانا اجلس معهم مبتسمة حيناً وضاحكه حيناً اخر ..
.لا اعرف لماذا ينتابني شعور رائع تجاة براءة الأطفال واختراعهم وتجديدهم أساليب اللعب وكأنني أعيش بالجنة وانا بينهم ..
ومازلت اتأمل تصرفاتهم حتى بدأ الدور على أسيل ( الاخت الكبرى ) حيث طلبت من اختها(جنى ) التي تصغرها سناً ان تغمض عينيها بقوووووة !!! لتخبئ الحلوى ..
فسارعت أسيل الي لتطلب مني ان أساعدها بمكان الإخفاء شرط أن يصعب على شقيقتها الوصول اليه !!
فاقترحت عليها ان تذهب لتحرك الأشياء أسفل طاولة TV,, ثما تنتقل إلى مكان أخر وكأنها قد أضافتها هناك لتوهم شقيقتها بمكان الحلوى من خلال الصوت وتخبئها بمكان أخر بعد ذلك..
وبعد ها طلبت منها ان تضع الحلوى أسفل الهاتف بعد عملية التو هيم ..
فلم تُكذب الخبر (اسيل) ولبت النداء وحين انتهت من عملية الإخفاء بدأت شقيقتها (جنى ) بالبحث..
بدأت تبحث ولم تعجز في بادئ الأمر, بل وجدتُ من ملامحها المضحكة شي استفزني للتعليق عليه وكتابة المقال بشأنه فقد استفزني الى درجه الضحك بجنون ,
سأصور لكم ماشاهدته علّ الله يساعدني على إيصال المشهد كما شاهدته انا كي يحفل بكم كما احتفل بي ..ههههه (اي كي يضحككم كما اضحكني )
المشهد كما رأيته ,,بينما كانت تبحث وكانت مُتلهفة لإيجاد الحلوى
حيث كلما أقبلت على مكان للبحث ,, كانت تنظر وتتأمل ملامح شقيقتها علّها تجد من خلال ردود فعلها شي يفيدها و يؤكد لها أنها في المكان الصحيح .. هههه
وكنت ابتسم وتزداد ابتسامتي كلما غيرت المكان وازدادت النظرات والترقب منها على أي ردة فعل .>ههههههه
كانت نظراتها عفوية ولكن تلتمس بين العفوية شي من الترقْب والتبصْير !!
تخايلك أنها مخبر ..!! ولو أنني اعرف أن ابنة شقيقتي ليست من هواة متاعبة افلام الاكشن والمطارادت وحل الاغاز والا لجزمت انها تمثل دور كونان في فلم الكرتون الشهير (*
او المحقق الشهير شارلوك هولمز ,,الذي عرف عنه انه يملك طاقات غير عاديه في التفكير والاستنتاج ..
نعود لجنى (ا لتي تبلغ من العمر قرابة ال8 سنوات -)
وأسيل التي تبلغ من العمر قرابة 12 سنه ..
كانت جنى تبحث بذمه وضمير عن الحلوى فترفع الكرسي وتقذف المزهرية بعيداً كل البعد عن مكانها بغية اكتشاف الذهب (اقصد الحلوى)
وهي تقول : سأجدها وسآخذ ألنقطه ,, أنا اعرف أنني اقتربت منها ولكن أين تكون ياترى؟؟
فتطلب بإعجاز من شقيقتها ان تساعدها كي ترد لها الجميل بدورها
هنا لم أجدني من قوووووووووة الضحكات التي خرجت مني ..هههههههههه
لم أتوقع ان تسألها هذا السؤال والامّر والأدهى أنها لم تضحك!!! ولم تبتسم ايضاً!!!!!!!!! هههه
فقد أعلنت للعالم اجمع (أي من معها بالغرفة) انها تبحث باجتهاد دون أي اكتراث لمن يضحك على تصرفاتها او أسألتها التي تجدها هي طبيعيه,
ولها الحق كل الحق بالسؤال والرد بشفافية للتكسب النقاط ..>> ( من وجهة نظرها )
فانا اقول عنها :
لها الحق فعلاً اذا أردتم مني المصارحة !!
كوني كنت أجدها تبحث بجد وجهد واجتهاد ولم يستطع احد مقاطعتها عن البحث لدرجة اان أي شخص لو لم يعرف انها لعبة ودخل علينا فجأة لتوقع أنها تبحث عن شي ثمين إضاعته ...(:
أثارتني حماستها وعفويتها بالبحث وتمنيت لو أن تغمض أسيل(شقيقتها الكبرى ) عينيها قليلاً لأشير لجنى( الشقيقه الصغرى ) (المثابرة بالبحث ) عن مكان وجود تلك الحلوى التي أضاعت شي من ذاكرتها (ذاكرة ابنة أختي) هههه ,,
كنت ارغب فعلا وبشده أن أرشدها للمكان ولكن شقيقتها كانت دائماً لنا بالمرصاد !!
فساعة تنظر إليها وساعتان تنظر الـــي ..
وكأنها تقول :إياك ياخالتي ان تفعليها ! فان فعلتِها ! صدقيني ستقعين من عيني ,, ولن ادعوك خالـــــــــــــــــــــه بعد اليوم ..
وانا بدوري لااريد أن اسقط من عيني صغيرتي الحلوتان (بمعنى لااريد خذلانها)
لذلك ! لم أغش
فكل ما فعلت !!
أنني طلبت منهم الانتقال من الغرفة التي أنا بها إلى الأخرى
- وأريح فكري وشفتاي المرهقتان اثر التعب نتيجة متابعة المسابقة بينهم وما تخللها من ضحك ..
فهل تعجلت بفض اللعبة قبل انتهاءها ؟؟ أم كسبت الشقيقتان دون غش وتغشيش ؟!!!
أم أنني أخرجت نفسي من نعيم الجنة ’’ معلله ذلك لكبر سني عن الاندماج بلعبة الأطفال تلك ..؟
/

















من سوريا