
فبمجرد رؤيتنا لهذه الخيام تتسارع أفواهنا بتوحيد الله و بذكره ""وانه لا اله الا هو وان لا حول ولاقوه الا به "",, مستدركين أن هناك شخص توفاه الله وان ذويــه نصبوا له هذه الخيمة لاستقبال الرجال القادمين للعزاء بالفقيد ..
فأصبحت الخيام نوع من التكريم للمتوفى او دعوه عامـــه للجميع لتقديم واجب العزاء ,
ومن لا ينصب خيمة لموتاه فقد يقع فريسة للانتقاد اللاذع فيكون صاحب العزاء الذي لاينصب الخيمة( من ذوي الفقيد) .
لذلك تجد أن الانتـقـاد عليه واقع لا محالة ومن ضمن الأقوال والانتقادات المتطايرة ماقيل في شخص *
حيث قيل من كحديث منقول عن أفواه الرجال ** ان فلان توفت والدته ولم ينصب لها خيمة لذلك لم يعرف احد بوفاتها ! ولم يأتي احد لمنزلها او منزل ابنها لتقديم العزاء .!
حينما نصبنا خيمة العزاء بوفاة خالتي (رحمها الله) وقد ورد إليها القاصي والداني فاعل الخير من القريب والبعيد وكان العزاء على ما يرام الاّ أن الشائبة لابد لها من التغلغل في أعماق النوايا الحسنه.
لذلك اقول ربما أصبح بعضنا يتجاهل الفكرة العظمى من فتح باب العزاء وتقديم الواجب
فالعزاء وحدة أصبح لا ينفع ولا يشفع لان الآدميين يحوّلون كل شي في ثوان معدودة من حالة الحزن إلى حالة الفرح والنشوة والبهرجة ليشغلوا تفكير ووقت اهل العزاء عن الأحزان كما يقولون !!,
بل يتحول الواجب الى ديوانيه شعبية يتسامرون بها وينتقدون بعضهم بعضا
وان وضع الخيمة من عدمها ليس هو السبب الأوحد للحديث بالمجالس والانتقاد , بل ربما يكون اللباس والمظهر العام من ناحية التعابير كإظهار عواطف الحزن " وكأن الأحزان بالنواح والصراخ !!هي الدلالة المطلقة على الحزن"
**اذن أظهار علامات الحزن على ذوي الفقيد شي ضروري للمجاملة وهناك أمور تافه اخرى تتصدر المراكز الأولى لتجنب شغف المنتقدين ..
بل انهم يتجاهلون اخر صيحاتهم او موضتهم من إطلاق فن جديد للمرح واللهو و تصوير المواقف والمشاهد ألحيــه اللحظية من بكاء جماعي الخ.
لا ااا وما يشيب الرأس!!@!@
هو ابقاء ذاكرتهم التصويرية جاهزة لالتقاط كل الصور الكوميدية لحفظها مؤقتاً في المخيلة بمؤخرة الدماغ كي يتم جردها لاحقاً وتصنيفها ضمن المواقف الهزلية كما ذكرنا من بكاء وأعمال تراجيديه او مأساوية >وهذا بتصوري ما يستدعي حقيقة للنـــقد
فلا اريد ان أعمم النظرية بما يحصل في كل منزل او خيمة عزاء.!
ولكن يبقى الغالب هو القاعدة والقليل مجرد استثناء >خاصة عند العامه<
(الا اذا عممت هذه النظرية :: بوجود شخص صاحب كلمة محترمة مسموعة يتواجد بالعزاء نفسه ويكون قادر على ان ُيقيـّـد الفنون الاخراجيه ويحوّلها الى شي يرضي الله)
فسبحان الله!!!!
كي يستشف منها القارئ ما نعانيه من تحقير وتصغير لأمور ديننا في واجب العزاء ..
(وهذه الاستنتاجات أخرجتها من عزاءنا في كلا المنزلين =يعني من وسط المعمعة )
كنت ارصد الأحداث ما بين فنون تغير الجو واللهو وإعمار الموائد وفنون التغليف والتوزيع
حتى جاء ذلك اليوم لاستشهد على ما أقوله بوفاة خـــالي رحمة الله عليه _ توفى قبل 3شهور تقريباً
حيث انتقلت الخيمة من منزلنا الى منزل خالي بالجبيــل الصناعية وكان كل من يمر بجانب الخيمة يسأل عن اسم المتوفي ف يقال له: انتقل خالي(فلان) رحمة الله عليه الى البارئ ,,
وبعد ان نُصبت الخيمة هناك تقدم الجمع الغفير من القريب والبعيد بالعزاء لوفاته
ولكن بالجبيل هناك ظاهرة أخرى أيضا تضاف الى كل ما سبق أن ذكرناه من فنون تراجيديه الخ .
الآ وهو المديح والإطراء بأبناء القبائل والشيوخ ,وكأن العزاء قائم على أساس التعريف بابن فلان ابن ال فلان .
حتى بتقديم العشاء بخيمة العزاء يذكر اسم المتبرع بها وكأنــه يشّهر بنفسه او يتم إشهاره وكأنه الأوحد المتبرع الكريم الفذ على وجه الأرض وان أفعاله الخيرية تتحدث عن نفسها
اذن
العزاء لم يعد عزاء بل أصبح مقام لتقديم الهرج والمرج وفن المرح بإشكاله والتنكيت والإطراء وتصوير المشاهد التراجيدية بالمخيلة لإخراجها لاحقاً بتصوير تراجيدي ممزوج بكوميدي للضحك ومن ثما الانتقال الى المرحلة الأخيرة وهي الهمز واللمز ثم أكل الطعام >> و وينك يا الباب..( يغادرون )
ولااعرف حقيقة المصدر لهذا التخلف .؟
***
فاذا كان هذا ما يُقدم في العزاء عام 2009 !!
مع الاخذ بالاعتبار ان لا يتجاز العزاء يوماً واحد فقـــط في ذاك الزمان
/







said:










من المملكة العربية السعودية