خيمة العزاء للفقراء فقط ..
\

\
/
بين الحين والأخر وبينما تسير في الأحياء المجاورة تجد ان  ظاهرة  نصب الخيـــام منتشرة  بشكل واسع حيث تتفاوت أحجامها بين كبيرة وصغيره مغلقه واخرىمفتوحة 

فبمجرد رؤيتنا لهذه الخيام تتسارع أفواهنا بتوحيد الله و بذكره  ""وانه لا اله الا هو وان لا حول ولاقوه الا به "",, مستدركين أن هناك شخص توفاه الله وان ذويــه نصبوا له هذه الخيمة لاستقبال الرجال القادمين للعزاء بالفقيد  ..

فأصبحت الخيام نوع من التكريم للمتوفى  او دعوه عامـــه للجميع لتقديم واجب العزاء ,

ومن لا ينصب خيمة لموتاه فقد يقع  فريسة للانتقاد اللاذع فيكون  صاحب العزاء الذي لاينصب الخيمة( من ذوي  الفقيد) .

يكون بمثابة الجاهل الذي لايعرف "السنع"
والسنع>كلمة تدل على انه لا يعرف العادات والتقاليد لمجتمعاتنا ,, ولا يرغب بالبكاء على فقيده ولا يريد ان يؤخذ بعزائه أيضا.

لذلك تجد أن الانتـقـاد عليه واقع لا محالة  ومن ضمن الأقوال والانتقادات المتطايرة ماقيل في شخص *

حيث قيل من كحديث منقول عن أفواه الرجال ** ان فلان توفت والدته ولم ينصب لها خيمة لذلك لم يعرف احد بوفاتها ! ولم يأتي احد لمنزلها او منزل ابنها لتقديم العزاء .!

ويُرفق مع الأقوال انه لم  يتطرق احد أن قدم العذر لـــه(ابن الفقيدة) عن عدم تمكنة من  وضع نصب التذكار!! >اقصد من وضع الخيمة 
 لكونه صاحب العزاء حتى تتبين الحقيقة من فمه شخصياً  قبل ان يتم  رمية بالحجارة واتهامه سلفاً كأبن عاق  لا مبالي كسول غير رحيم  الخ.
فتذكرت حالنـــــا ,,> كفزعويين-مأخوذة من الفزعة <
**وهي حالات نادرة**

حينما نصبنا خيمة العزاء بوفاة خالتي  (رحمها الله) وقد ورد إليها القاصي والداني فاعل الخير من القريب والبعيد وكان العزاء على ما يرام  الاّ أن الشائبة لابد  لها من التغلغل في أعماق النوايا الحسنه.

 لذلك اقول ربما أصبح بعضنا يتجاهل الفكرة العظمى من فتح باب العزاء وتقديم الواجب  

فالعزاء وحدة أصبح لا ينفع ولا يشفع لان الآدميين يحوّلون كل شي في ثوان معدودة  من حالة الحزن إلى حالة الفرح والنشوة والبهرجة  ليشغلوا تفكير ووقت اهل العزاء عن الأحزان كما يقولون !!,

 بل يتحول الواجب الى ديوانيه شعبية يتسامرون بها وينتقدون بعضهم بعضا

  وان وضع الخيمة من عدمها  ليس هو السبب الأوحد للحديث بالمجالس والانتقاد , بل ربما يكون اللباس والمظهر العام من ناحية التعابير كإظهار عواطف الحزن " وكأن الأحزان بالنواح والصراخ !!هي الدلالة المطلقة على الحزن"

**اذن أظهار علامات الحزن على ذوي الفقيد شي ضروري للمجاملة  وهناك أمور تافه اخرى تتصدر المراكز الأولى لتجنب شغف المنتقدين ..

بل انهم يتجاهلون اخر صيحاتهم او موضتهم من إطلاق فن جديد للمرح واللهو و تصوير المواقف والمشاهد  ألحيــه اللحظية من بكاء جماعي الخ.

 لا ااا وما يشيب الرأس!!@!@

 هو ابقاء ذاكرتهم التصويرية جاهزة لالتقاط كل الصور الكوميدية لحفظها مؤقتاً في المخيلة بمؤخرة الدماغ  كي يتم جردها لاحقاً وتصنيفها ضمن المواقف الهزلية كما ذكرنا من بكاء وأعمال تراجيديه او مأساوية >وهذا بتصوري ما يستدعي حقيقة  للنـــقد

فلا اريد ان أعمم  النظرية بما يحصل في كل منزل او خيمة عزاء.!

ولكن يبقى الغالب هو القاعدة والقليل مجرد استثناء >خاصة عند العامه<

(الا اذا عممت هذه النظرية :: بوجود شخص صاحب كلمة محترمة مسموعة يتواجد بالعزاء نفسه  ويكون قادر على ان  ُيقيـّـد الفنون الاخراجيه  ويحوّلها الى شي يرضي الله)

فسبحان الله!!!!

 كنت ارصد الإحداث بين هذا العزاء وذاك ولكني هنــا
** معبره عن نواياي من فعلتي ** وهي ان ترصّدي لهذه الأحداث كان  بهدف تعبئتها بكيس نايلون شفاف لأخرجها بطابع نقدي جارح .

كي يستشف منها القارئ ما نعانيه من تحقير وتصغير لأمور ديننا في واجب العزاء ..

(وهذه الاستنتاجات أخرجتها من عزاءنا في كلا المنزلين =يعني من وسط المعمعة )

كنت ارصد الأحداث ما بين فنون تغير الجو واللهو وإعمار الموائد وفنون  التغليف والتوزيع

حتى جاء ذلك اليوم لاستشهد على ما أقوله بوفاة خـــالي  رحمة الله عليه _ توفى قبل 3شهور تقريباً

حيث انتقلت الخيمة من منزلنا الى منزل خالي  بالجبيــل الصناعية  وكان كل من يمر بجانب الخيمة يسأل عن اسم المتوفي  ف يقال له: انتقل خالي(فلان)  رحمة الله عليه الى البارئ ,,

وبعد ان نُصبت الخيمة هناك تقدم  الجمع الغفير من القريب والبعيد بالعزاء لوفاته

ولكن بالجبيل هناك ظاهرة أخرى أيضا  تضاف الى كل ما سبق أن ذكرناه من فنون تراجيديه الخ .

الآ وهو المديح والإطراء بأبناء القبائل والشيوخ  ,وكأن العزاء قائم على أساس التعريف بابن فلان ابن ال فلان .

حتى بتقديم العشاء بخيمة العزاء يذكر اسم المتبرع بها  وكأنــه يشّهر بنفسه او يتم إشهاره وكأنه الأوحد  المتبرع الكريم  الفذ على وجه الأرض وان أفعاله الخيرية تتحدث عن نفسها

وكلما كان عدد رؤوس الأغنام كثيرة كلما زاد الطرب والمديح فيه
كعــــلاقة طرديه..

اذن

العزاء لم يعد عزاء بل أصبح مقام لتقديم الهرج والمرج وفن المرح بإشكاله والتنكيت  والإطراء وتصوير المشاهد التراجيدية بالمخيلة لإخراجها لاحقاً بتصوير تراجيدي ممزوج بكوميدي للضحك ومن ثما الانتقال الى المرحلة الأخيرة وهي الهمز واللمز ثم أكل الطعام >> و وينك يا الباب..( يغادرون )

ولااعرف حقيقة المصدر لهذا التخلف .؟

 هل هو الجهل ؟ام التجاهل ؟ لنشروتوسيع رقعة  فن جديد كهذا !!
 او مااطلقـــــته عليه أسم  "البدعه الجديده او المستحدثة " !!

***

فاذا كان هذا ما يُقدم في العزاء عام 2009 !!

فهل يكون العزاء عام 2030 في احد المطاعم السريعة مثلا!! ً؟
 او في احد المقاهي !!  ؟او على الكورنيش للتنفيس عن ذوي الفقيد!!  ؟؟
 وان تكون الدعوة خاصة ويكتب نوماً هنيئا لاطفالكم وربما يطلب من المتقدمين للعزاء  لبس لباس معين وطريقة خاصة للدخول شريطة ان  يبكون بل ينوحون لمجرد اقبالهم لباب العزاء معبرين عن حبهم للفقيد وتعاطهم مع اهله !! (نفاق صريح)

مع الاخذ بالاعتبار ان لا يتجاز العزاء يوماً واحد فقـــط  في ذاك الزمان

  حتى لا يتثاقل  أهل الفقيد بحمل عبء واجب العزاء لمدة 3 أيام
>هذي آخر موضة!!..
 وتكون الحجة هنا بتقليل عدد ايام العزاء  كي لا يتحمّلون ايضا ويحمّلون المتقدمين للواجب  إثما أكبر من اكتساب الحسنات  بتقديم واجب العزاء المزعوم نفسه
  (والحجة هنا ستكون قوية ومقنعه )
فخيام العزاء تحتاج لعقول نيّرة تُديرها, ولنوايا حسنة ممن يقبلون عليها!!!!
ناهيك عن نصيحة من يقبعون المنازل " من تقليعات ! اقصد موضات النســاء"
فتكفينا البدع القديمة ياعالم !!  فهي قابعه للأزل ,,
و لايقوى عليها شــي,, لا المُنظــفات! ولا حتى المُبيــدات !!
\

/



أضف تعليقا

اضيف في 15 رمضان, 1430 07:35 م , من قبل ahssas2hamss
من المملكة العربية السعودية said:

تحولت خيم عزائنا الى ولائم احتفاليه
والى التباهي كأننا نحمد الله على فراقه لنا
ولكن بحجة اكرامه وليس احتفالً بموته
افعالنا نستتر عليها بما نريد ان يظنه الاخرون ومايريدون ان يصدقوه
مهما فعلتي او فعلنا تظل الناس ومعظم البشر
تفسر عل هواه فماالعيب في اقامة عزاء من دون خيمه او نحيب وعويل
فالحزن بالاعماق وليس بالمديح والصوت المسموع
عذراً على تأخري عن مدونتك وقلمك الصادق
فأنا ظروفي دوماً تخرج عن ارادتي
دمتي بمحبة الله ومحبة الجميع رمضان كريم علينا وعليك

اضيف في 21 رمضان, 1430 10:56 م , من قبل هجير الوصال
من المملكة العربية السعودية said:


\
/
ahssas2hamss
اولاً: حياك الرحمن
ثانياً : اشتقت لك ولتعليقاتك التي تصب في الصميم دون رتوش

اما فيما يتعلق بخيمة العزاء
لانعيب نصب الخيام،
ولكن مايجود فيها كتضاد مع طريقة التفكير والتشتت عن الاصل في وضعها او نصبها !! هنا يأتي الجدال والاستغراب كذلك !!
ناهيك عن مايجود به النساء من افعال ذكرناها وفصفصناها..!
رغم ذلك
مازال الحدث رائج ومازال التدخل قصري..
ومايشعل غيرتي وتعجبي!!
حينما يتم اختراع افكار كأن يقولون او ينصحون ان تذهب المرأة بعد ان تخرج من الحداد على زوجها الى البحر وهي مغمضه العينين >>ههههه عاد ليه مغمضه ؟؟
بــدعه والمصيبة مصدقينها !!@!@
ولو كان في التجويف الدالخلي عقل!!
لفكروا كيف يكون وضع المرأه القاطنه في الرياض هل تذهب للبحر الذي بالغربيه ام بالشرقيه وهي مغمضه؟؟>نكته ام استخفاف!
**
نحمد الله انه جعلنا نفسر الامور بالمنطق للحدث قبل تصديقه ،ثم نقيسه بمقياس اليسر من خلال ديننا الحنيف ..
\
/



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

أسعار الأسهم

عرض جميع الأسهم